علي علمي الاردبيلي
111
شرح نهاية الحكمة
بالذات وهو ضروري البطلان ) للانقلاب والخلف ( وإمّا ممكناً وهو خارج عن ثبوت الماهيّة ) لأنّه مفروضنا في المقام ؛ إذ المفترض ثبوته بحياله وبلاماهيّة خارجيّة في الأعيان ، بمعنى أنّه ( لا يكفي فيه ) أي في إمكانيّة ذلك الممكن ( ثبوتها في نفسها ) من حيث هي ماهيّة ، وعليه ( فكان ) هذا الإمكان إمكاناً ( بالغير ، وسيجيء استحالة الإمكان بالغير ) من وجوه ، في أواخر الفصل المقبل . ( وقد استدلّوا ) القائلون بوجود الإمكان باستقلاله في الخارج ( على ذلك ) المرام ( بوجوه ) عديدة ( أوجهها ) واسدها ( أنّ الممكن ) بحياله وانحيازه ( لو لميكن ممكناً في الأعيان لكان إمّا واجباً فيها أو ممتنعاً فيها ) أي في الأعيان ووعاء الخارج . إذاً ( فيكون الممكن ) المفروض امّا ( ضروري الوجود أو ضروري العدم ) بذلك الحصر ، و ( هذا محال ) كما تقدم ، مع إنّكم مسلمون عدم هاتين الضرورتين . فوجوده في الأعيان بعنوانه الإمكاني وهو المطلوب . ( ويرده : أنّ ) الممكن منعوت بالإمكان في متن الأعيان ، وهذا لا يحتمل النكير ، كما هو بيّن ، لكن ( الاتّصاف بوصف في الأعيان لا يستلزم تحقّق الوصف فيها ) أي في العينية الخارجية ( بوجود منحاز مستقل ) عن موضوعه كما يدعيه الخصم ( بل يكفي فيه ) أي في الاتصاف المذكور ( أن يكون ) الوصف ( موجوداً بوجود موصوفه ، والإمكان ) كالوجوب وأمثالهما من المفاهيم الفلسفية أيضاً ( من المعقولات الثانية الفلسفية التي ) محل ( عروضها ) هو ( الذهن و ) موطن ( الاتّصاف بها في الخارج وهي ) أي ثاني المعقولات المذكورة ( موجودة في الخارج ) لكن لابحيالها وبما هي هي مستقلًاّ بل ( بوجود موضوعاتها ) فشأنها بكافتها هو ذلك ، كما دوّن وقرّر في محلّه . ( وقد تبيّن ممّا تقدّم ) من البسط في حقيقة الإمكان ونقد الوجوه الغير السديدة ( أنّ الإمكان معنى واحد مشترك ) بين الممكنات ، مفهومه بينها ( كمفهوم الوجود ) بين الموجودات . . . .